السيد محمد الصدر
344
شذرات من فلسفة تأريخ الحسين ( ع )
ابن زياد ، إلا أن نقوم بتكذيب الرواية والطعن في سندها . أو يُدَّعى زيادة ولائه لبني أمية أو زيادة قوته في قطع الرقبة حيث فصل رأسه عن جسده وحيث يدور الأمر بين الروايتين ، فالظاهر إن بقاءه حياً هو الأوكد لوجوده في مقاتل الطالبيين بخلاف مقتله بضربة مسلم بن عقيل ( ع ) فإنه ينقلها المقرم عن الخوارزمي وهو أضعف . وكذلك قوله : فأمر ابن زياد رجلًا شامياً أن يصعد به إلى أعلى القصر ويضرب عنقه . هو أيضاً منقول عن مقتل الخوارزمي . اللهم إلا أن نقول : إن أصل بكير بن حمران من الشام . ومهما يكن من أمر فالمسألة واضحة إذ يسلطون على الفرد من أضداده الدينيين أو الدنيويين . قالوا : أن يصعد به إلى أعلى القصر ويضرب عنقه ويرمي برأسه وجسده إلى الأرض « 1 » . وكان غرضه بالأمر برميه عدة أمور : 1 - الزيادة في النكاية والانتقام ، كأنه في نظرهم لم يكن القتل كافياً ، بل لابد من إضافة شيء إليه . 2 - الزيادة بالفضيحة والبهذلة . 3 - الزيادة في الشعور بالانتصار والارتياح من التخلص من مسلم بن عقيل ( ع ) وكأنه قد ألقاه في الأزبال ، وحاشاه . 4 - الزيادة في الإعلان عن قتله وتسليمه إلى أصحابه مقتولًا مهاناً ، في
--> ( 1 ) أنظر مقاتل الطالبيين ص 67 ، الإرشاد ج 2 ص 63 . .